إعلام من وحى الإسلام

محمد عبد الماجد يكتب: لسان حال والي القضارف المقال يقول: (يا عزيزي كلنا كيزان)

0

شبكة مسلم الاخبارية

(1)

       في بداية الثورة – كنا بعفوية نطالب بهيكلة الجيش والشرطة وإعادة تنظيف هذه المؤسسات لتكون بعيدة عن (الحزبية) وعن (الكيزان) الذين يسيطرون على هذه المؤسسات القومية.

       كنا نعتقد أن (الدولة العميقة) في القوات النظامية فقط – الآن نكتشف أن (الكيزان) في كل مفاصل الدولة.

       الكيزان في (الحرية والتغيير) وفي الحكومة الانتقالية وفي لجنة إزالة التمكين أيضاً.

       الحديث بثورية وادعاء محاربة النظام البائد والظهور في ثوب النضال لا يعني عدم انتمائك للنظام البائد.

       التشدد في الثورة والمبالغة فيها  أحياناً يحدث فقط من أجل التستر على الماضي القريب.

       لا لجنة إزالة التمكين ولا جهاز المخابرات ولا (الحرية والتغيير) كشفت حقيقة والي ولاية القضارف المقال – لقد كشفته (التسريبات).. وهذا أمر يحتمل أن يكون فيه الخدعة والمكيدة حتى وإن كان حقيقياً.

       بعد إقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لوالي القضارف سليمان على إثر تسريب (فيديو) يعود للعام 2009م يظهر فيه الرجل على منصة وهو يقدم فقرات في احتفالية مبايعة إحدى القبائل لحزب المؤتمر الوطني المحلول ظهرت تسريبات جديدة لمذكرة عندما كان عبد الرحمن الخضر والياً للقضارف في 2002م تشير إلى أن مقرر لجنة إزالة التمكين بالقضارف الحالي كان يتبع للأمن الشعبي ضمن كوادر تأمين قطاع الطلاب وهو ما دفع الأمين العام للمؤتمر الوطني وقتها لتبني تعيينه في وظيفة متحصل كالتزام من الحزب تجاه أدواره التنظيمية.

       تخيلوا أن الذي يحكمنا الآن باسم (الحرية والتغيير) هو (الأمن الشعبي) في العهد البائد.

       كم (مهلة) نحتاج من حمدوك حتى يتم التغلّب على هذه الأوضاع؟

(2)

       تصريحات لا أقطع بصحتها لوالي ولاية القضارف المقال سليمان علي يقول فيها إن الكثير من قيادات الحكومة الانتقالية كانت لهم علاقة مع حزب المؤتمر الوطني المحلول … وإن قال الوالي المقال ذلك أو لم يقل – كل الدلائل تشير إلى ذلك وتؤكده الوجوه والأسماء التي نشاهدها في الساحة الآن.

       لا أستبعد أن يظهر أمين حسن عمر وعبد الرحمن الخضر والفاتح عزالدين بين قيادات الحكومة الانتقالية.

       لسان حال الوالي المقال يقول لحمدوك (يا عزيزي كلنا كيزان) – هذه الحكومة التي تحكم السودان الآن كأنه أتى بها (الحوار الوطني) لحزب المؤتمر الوطني المحلول الذي استمر (3) سنوات ولم يمنحنا غير عبدالله مسار ومبارك الفاضل وحسن إسماعيل.

       لا يمكن أن تكون هذه الحكومة هي حكومة الثورة ومن يشغل مناصب رفيعة في الدولة الآن شخصيات هشة تقودنا إلى هذه الأوضاع التي قصدوا منها أن تكون بهذا السوء حتى يكون الطريق ممهداً لعودة المؤتمر الوطني (المحلول) بصورة رسمية إلى منصة الحكم من جديد.

       يبدو أنهم حلوا (المؤتمر الوطني) ليحقنوه في مفاصل الدولة وفي وزارات الحكومة الانتقالية التي تحولت إلى أوكار للحزب المحلول.

       ما يحدث في الكهرباء الآن – لا يمكن أن يحدث وإن كان وزير الطاقة والنفط كادر من كوادر العنف في اتحاد جامعة يقوده طلاب المؤتمر الوطني المحلول.

       ما جدوى أن تحلوا حزب المؤتمر الوطني وتتركوا سلوكه وجذوره وبقاياه في الدولة السودانية؟

       ما يحدث في الكهرباء لوحده كفيل أن يسقط الحكومة الانتقالية – ناهيك عن ما يحدث في وزارة الخارجية ووزارة الإعلام والثقافة ووزارة الزراعة  ووزارة المالية وما يقع من انتهاكات بلغت مرحلة أن يتم الاعتداء على الصحفي علي الدالي من بعض أفراد القوات النظامية في مشهد لم نر فيه الدالي بهذه الصورة مع كل نضالاته ومشاركاته في الحراك الثوري والاعتقالات والمطاردات التي تعرض لها في العهد البائد.

       لم نشاهد الدالي وهو يحمل على (كرسي متحرك) بهذه الصورة التي ظهر بها وهو فاقد للوعي في حكومة حمدوك.

       هل سوف تنير لنا مؤتمرات لجنة إزالة التمكين ظلامنا الدامس هذا؟

       ما جدوى البيانات التي خرجت من وزارة الإعلام ومن الأجسام الصحفية في حادثة الاعتداء على الزميل علي الدالي – إذا كانت هذه الأجسام بما في ذلك وزارة الثقافة والإعلام لا تملك أكثر منها.

       أنهم وزراء لا يمتلكون غير إصدار البيانات والمشاركة في الندوات السياسية – ولادة (أركان النقاش) لا تنتج غير (النقاش).

       مثل هذه (البيانات) حتى في العهد البائد كانت تخرج وتصدر وتدين وتستنكر.. ما الجديد في ذلك؟

       بيانات تصدر فقط من أجل امتصاص غضب الشارع.

(3)

       في صفحة (مونتي كاروو) على (الفيس  بوك)– الصفحة التي تحارب الفساد وتقدم المستندات جاءت هذه الكلمات الموثوق من مصدرها : (قبل فترة أعلنت المحفظة الزراعية لتمويل الموسمين الصيفي والشتوي على لسان رئيس مجلس إدارتها المؤقت عبد اللطيف محمد صالح عن وصول ثلاث بواخر تحمل احتياجات الموسم الصيفي من السماد .. في تصريحه ذاك سمى رئيس المحفظة أسماء تلك البواخر وحدد مواقيت وصولها  الباخرة Gull Wing  بحموبة (40) الف طن داب، أما الباخرة Amis Leader بحمولة (25) ألف طن يوريا فيما تحمل الباخرة الثالثة Genco Languedoc حمولة مماثلة كان من المفترض اكتمال وصولها جميعاً بحلول منتصف أغسطس. لكن وصلت باخرة واحدة فقط إلى مياهنا الإقليمية الباخرة Gull Wing على متنها (30) الف طن (وليس (40) الف طن كما قال مفوض الاستثمار) من الداب وليس اليوريا المطلوبة للموسم الزراعي الصيفي).

       هذا هو موسمكم الزراعي يتبخر.

       لجان وزارة الزراعة لا أثر لها غير حوافز اجتماعات أعضاء هذه اللجان هذا هو الشيء الوحيد الذي نجحوا فيه.

(4)

       بغم /

       لم يتبق للكهرباء إلا أن يكون مع قطوعاتها (غرامة وجلد) على كل مواطن سوداني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.