إعلام من وحى الإسلام

العين بصيرة واليد قصيرة .. وزير الطاقة يقدم اعتذاره للشعب بسبب قطوعات الكهرباء

0

شبكة مسلم الاخبارية

رسمت، وزارة الطاقة والنفط، صورةً بائسة لما وصفته بالوضع المزري لقطاع الكهرباء.

يأتي ذلك، وربطت الوزارة ما بين الطلب الكبير على الكهرباء، وتوفير متطلبات الصيانة والاسبيرات المالية، لتحقيق الاستقرار في الخدمة.

في نفس الوقت، أوضح الوزير، جادين علي عبيد، في منتدى “كباية شاي” أمس، أن أداء ماكينات توليد الطاقة في وضع سيء جداً وغير مرضي، في حين، قدم اعتذاره للشعب بسبب المضايقات التي يتعرض لها جراء انقطاع التيار الكهربائي، وزاد: “العين بصيرة واليد قصيرة”.

وشن جادين الهجوم على النظام البائد، وحمله نتيجة ما يتعرض له قطاع الكهرباء الآن، مشيراً إلى أن تحويل قطاع الكهرباء من مؤسسة إلى شركات، وبالرغم من أنه الاتجاه العالمي السائد، إلا أن تنفيذ تلك الخطوة تم بطريقة إجرامية عبر ضخ المحاسيب بالشركات بإدارة هلامية تقوم بتحويل الأموال إلى جهات أخرى.

ولم يخفِ الوزير قائلاً: إن البلاد الآن في مفترق طرق، والدولة ليس لديها موارد لتغطية المصروفات في كل المجالات، وأن الطلب على الكهرباء في زيادة سنوية بنسبة 10% مع أن التغطية لا تتعدى الـ40% من السكان.

يقترن مع ذلك، عدم توفر متطلبات الصيانة الدورية والاسبيرات المالية، لافتاً أن تكلفة تشغيل الكهرباء السنوية تقدر بـ700 مليون دولار، بتكلفة عالية جداً للتوليد الحراري الذي يشكل ما نسبته 50% والمائي الـ50% الأخرى.

وأكد جادين أن المواطن يدفع 10% فقط من التكلفة الكلية لتوليد الكهرباء، في وقت تعجز فيه الدولة عن الإيفاء في مقابل أولويات أخرى للصرف، وأضاف: “شغالين إطفاء حرائق”، في إشارة لتلك الأولويات التي ليس من بينها دعم الكهرباء.

وأبان الوزير، أن الطاقة الكلية للتوليد يساوي 3500 ميقاواط، حال تم التشغيل بنسبة 100%، لافتاً إلى أن الماكينات تعمل بنسبة 65% فقط، مع وجود عوامل عدم الصيانة، وهدر المواطنين للكهرباء والتكاليف العالية.

وجزم جادين، بوجود تمويل من البنك الدولي من المنتظر أن يدخل حيز التنفيذ أكتوبر المقبل بمبلغ 780 مليون دولار، مقسمة على جزأين، 470 مليون دولار لمشروع الربط الإقليمي مع دول القرن الأفريقي، و300 مليون دولار لتحسين أداء الشبكة الداخلية.

وكشف عن وصول محطات “قري، وبحري، وبورتسودان” مرحلة متقدمة جداً، مشيراً لبدء التفاهم مع إثيوبيا لإنشاء خط إضافي لاستيراد الكهرباء منها، بجانب الـ 200 ميقاواط التي تستوردها البلاد الآن.

وأكد جادين بأنهم في الوزارة يعملون على إدخال الطاقات البديلة الأقل تكلفة، في حين، طالب ذوو القدرة المالية للمساهمة في دعم الشرائح الأقل، في إشارة واضحة إلا أنه ستتم مراجعة سعر الكيلواط تدريجياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.